الخميس، 9 أبريل 2015

التقنيات الحديثة في مجالات تربية الأسماك والأحياء المائية

التقنيات الحديثة في مجالات تربية الأسماك والأحياء المائية
التقنيات الحديثة في مجالات تربية الأسماك والأحياء المائيةسوف تواجه تربية الأحياء المائية العديد من التحديات في العقد القادم ومن أبرزها مقاومة الأمراض والأوبئة وتحسين الأمهات والذكور لغرض التناسل وتطوير الأعلاف المناسبة ونظم التغذية وتقنيات التكاثر وكذلك جودة المياه.
وعلى الرغم من إن بعض التقنيات الحيوية تعتبر حديثة ومبتكرة فان بعضها يطبق ومنذ زمن بعيد مثل استخدام التسميد والتخمير في أحواض التربية لتحسين إنتاج الأسماك, وان هذه التقنيات الحديثة يمكن إن تطبق على الأحياء المائية مثل استخدام الأسس الوراثية لزيادة إنتاج الأسماك وهي تختلف كثيراً عن التطبيقات في مجال النباتات والماشية, حيث إن هنالك أعداد قليلة قد خضعت لبرنامج التحسين الوراثي وعلى الرغم من ذلك فهذه التقنية لها إمكانيات هائلة لزيادة الإنتاج والتناسل بالإضافة إلى تسويق اسماك ذات نكهات محددة أو اسماك ذات مواصفات تقنية أو جمالية خاصة, وكذلك يمكن أن تساهم في زيادة فرص بقاء الأنواع المهددة بالانقراض ورفع النمو وتحمل الظروف البيئية القاسية, فمثلاً (الروبيان المهندس وراثياً عن طريق نقل الجينات الوراثية ولكن لم يحدث تطوير ناجح لهذه التقنية لحد الآن لكي يتم استخدامها تجارياً وما زال استخدام الهندسة الوراثية في مجال تربية الأحياء المائية أمر مثير للجدل من ناحية تقبل المستهلك لهذا الإنتاج.
تستفيد تربية اسماك الكارب والتيلابيا في دول آسيا في الوقت الحاضر من عمليات التطوير الوراثي لهذه الأسماك حيث يمكن أن تساعد في تحديد الجنس ومقاومة الأمراض حيث أدت هذه التقنية إلى انتقاء الأسماك الجيدة لغرض التناسل ويعتبر مشروع التحسين الوراثي لأسماك البلطي مثالاً جيداً للتطوير الوراثي للأسماك المزروعة وهو ثمرة جهود مشتركة بين المقر الرئيسي للمركز الدولي لإدارة الموارد المائية الحية في ماليزيا وبين عدد من المعاهد البحثية في الفلبين وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية, حيث إن البلطي المحسن ما زال يخضع لتقييم علماء المصائد في معظم الدول المشاركة في المشروع وعلى الرغم من ذلك فقد اظهر البرنامج إمكانية عالية لتحسين إنتاج اسماك البلطي ويمكن تطبيق نفس البرنامج على اسماك الكارب لإنتاج يرقات ذات سلالات جيدة ومحسنة وراثياً.
إن هنالك فروق واضحة في نمو الأسماك بين الذكور والإناث ومن هنا تزداد أهمية تقنيات إنتاج الأسماك أحادية الجنس (إما ذكور أو إناث فقط).
في الماضي اعتمد المزارعون على استخدام الهورمونات في إنتاج اسماك معدلة وراثياً حيث أثار هذه الأمر قلق المستهلك بالإضافة إلى توزيع غير متماثل لجنس السمكة حيث إن عملية استنساخ الكارب قائمة منذ أكثر من ثلاثين عاماً يمكن أن تكون أساساً جيداً لإنتاج يرقات جميعها من الإناث حيث في الطبيعة يكون نمو الإناث أسرع من نمو الذكور خلال السنوات الأولى من النمو ولهذا السبب يفضل المزارعون تربية الإناث (يمكن إنتاج إناث الكارب الفضي التي يمكن أن تتكاثر) (تناسل أنثوي أحادي الجنس) حيث استخدمت هذه الطريقة في الصين لسنوات عديدة لإنتاج خطوط نقية من اسماك الكارب العادي والفضي وكارب الزينة.
أما في حالة اسماك البلطي فيفضل تربية الذكور فقط لأنها تنمو أسرع من الإناث وقد تم حديثاً إنتاج سلالات من الذكور عن طريق استخدام ذكور تحتوي على كروموسومات YY وتسمى هذه بالذكور (السوبر)(super mail.
وهذه الذكور هي ناتج من تناسل ذكور طبيعية تم تحسينها وراثياً مع إناث ناتجة من تحول جنسي للذكور باستخدام الهورمونات.
في بعض أنواع الأسماك التي يتم تكثيرها تظهر مشكلة النضوج الجنسي المبكر والتزاوج قبل الوصول إلى حجم التسويق كما في اسماك البلطي حيث تمتلئ الأحواض بالأسماك الصغيرة الناتجة من عملية التزاوج المستمرة وهي تعتبر مشكلة هامة في مجال تربية اسماك البلطي النيلي في أفريقيا, لذلك فان استخدام يرقات اسماك عقيمة مفيدة لمواجهة هذه المشاكل ومنها استخدام اسماك تحتوي على أنوية متعددة الانقسام (Polyploid ذات الانقسام الثلاثي أو الرباعي).
ويتم ذلك عن طريق تعريض البيض المخصب لصدمة حرارية أو صدمة بالضغط أثناء مراحل النمو الجيني المبكر لإحداث انقسامات تؤدي إلى الحصول على خلايا متعددة الكروموسومات وتؤدي بدورها إلى إنتاج اسماك عقيمة في معظم الحالات.
وقد تم استخدام هذه التقنية لإنتاج اسماك الكارب العادي والفضي وذو الرأس الكبير.
ففي جامعة ميامي الأمريكية تم إنتاج بيض من هذا النوع الأول عن طريق استخدام المعالجة البيئية بدلاً من استخدام الهورمونات حيث يأمل الباحثون الحصول على البيض طيلة العام باستخدام هذه التقنية.
وأما من ناحية الروبيان في الوقت الحاضر تم استئناس بعض أنواعه لكي يتم الحد من التأثير البيئي وزيادة استخدام التنوع الوراثي في عملية التربية, حيث يتم حالياً تربية الروبيان عن طريق تجميع اليرقات من البيئة الطبيعية لغرض تربيتها وتسويقها ولها جدوى اقتصادية عالية وأداء أفضل من اليرقات المنتجة عن طريق التفقيس الاصطناعي ولهذه الطريقة بعض المساوئ منها دخول الميكروبات مع اليرقات إلى مزارع الروبيان كما إن تجميع اليرقات بكميات كبيرة من البيئة الطبيعية يصاحبها صيد كميات هائلة من الكائنات المائية الأخرى بصورة صيد جانبي.
فعلى سبيل المثال تم تحقيق نجاح كبير في تطوير أمهات لغرض التزاوج من بعض أنواع الروبيان مثل هذا النوع penaeus vanname خاليةً من الميكروبات و YY وهي متوفرة حالياً في الوقت الحاضر, كما تجري محاولات استئناس الروبيان (النمر العملاق) ولكن لم يحدث سوى تقدم طفيف في هذا المجال.
إن استخدام مسحوق السمك والمصادر الأخرى للبروتين الحيواني في صناعة الأعلاف السمكية يعتبر من أهم الموضوعات المثيرة للجدل في تربية الأحياء المائية في الوقت الحالي, وعلى الرغم من استخدام مسحوق السمك (بسبب احتوائه على نسبة عالية جداً من البروتين الجيد فان له مساوئ عديدة من بينها ارتفاع ثمنه وعدم توفره بشكل متواصل).
كما إن إنتاجه من المصادر العالمية اخذ بالتناقص في الوقت الذي تتزايد فيه نسبة القلق على البيئة بسبب زيادة تركيز المادة العضوية Eutrophication التي تؤدي إلى التلوث المصاحب لزيادة المخلفات الغذائية ولاعتبارات أخلاقية يفضل عدم استخدام الأسماك كغذاء للأسماك في الوقت الذي يمكن استخدامها في تغذية الإنسان خصوصاً في المناطق ذات العجز الغذائي من العالم.
وعلى الرغم من أن مسحوق السمك المنتج يستخدم في تغذية الحيوانات المختلفة فان تربية اسماك السلمون والروبيان تعتمد على التغذية بأنواع لا تستخدم عادةً للاستهلاك البشري فان قلق المستهلكين قد أعطى دافعاً قوياً للبحث عن بدائل مسحوق السمك من مصادر نباتية أكثر تقبلاً وتمنح التقنية الحيوية فرصاً جيدةً لتطوير بدائل لمسحوق السمك خاصةً مصادر البروتين النباتي وذلك من خلال تحسين وسائل الإنتاج والمعالجة.
وللبروتين النباتي طاقات كبيرة لمواجهة مشكلة التلوث بالفسفور حيث لا تحتوي النباتات على نسبة عالية من عنصر الفسفور بما تحويه مصادر البروتين الحيواني, كما إن استخدام البروتين النباتي في تغذية المزارع السمكية يساعد على تخفيف الضغط على المخزونات السمكية الطبيعية.
وتعتمد الدراسات الحالية على استخدام أنواع عديدة من النباتات أو خليط من مصادر نباتية وحيوانية كمصدر جديد للبروتين لتصنيع أعلاف للأحياء المائية وخصوصاً الروبيان, كما إن هنالك دراسات حول استخدام خميرة البيرة كمصدر أساسي للبروتين وأيضاً استخدام الزيوت النباتية كبدائل للزيوت السمكية.
ومن الصعوبات التي تواجه استخدام البروتينات النباتية هو الحاجة للمعالجة المناسبة لها للتخلص من المضادات الغذائية الموجودة بها.
حيث إن هذه المركبات (المضادات الغذائية) قد تضر بالأسماك ويبحث العلماء حالياً عن إمكانية التعامل معها عن طريق إنتاج إنزيمات مضادة لها ويعتبر إنزيم (الفيتاز) مثالاً جيداً على ذلك حيث يساعد هذا الإنزيم الأسماك على الاستخدام الأمثل لعنصر الفسفور الموجود في مصادر البروتين النباتي.
أما من ناحية الغذاء الطبيعي يمكن الاستفادة من يرقات (الأرتيميا Brine eggs shrimp) من أكثر الأنواع المفضلة للتغذية الطبيعية في إنتاج الروبيان.
وقد حدث تقدم علمي هائل في سبيل تحسين جودة الأرتيميا وذلك عن طريق انتقاء السلالات الجيدة وزيادة كفاءة تطهير وإزالة القشرة وتدعيمها بالأحماض الدهنية غير المشبعة والفيتامينات والدهنيات ويجب أن تركز الأولوية البيئية على استخدام الغذاء الحي المدعم كوسيلة أساسية لإمداد الأسماك بمركبات تزيد من معدل نموها ويجري الآن حالياً تطوير وسائل وطرق تغذية جنباً إلى جنب مع تطوير العلاج الحيوي, حيث تم نصب دوائر تلفزيونية مغلقة تحت الماء لتسجيل الوقت الذي تتوقف فيه الأسماك عن الطعام وتصل إلى فترة الإشباع وبذلك يمكن التوقف عن إطعامها كما تستخدم هذه التقنية الجديدة لمراقبة المخلفات السمكية والغذائية الناتجة من الأسماك حيث بدأت بعض الهيئات البحثية مثل المعهد الفرنسي لاستغلال البحر (IFREMER-2000) في دراسة استخدام التغذية حسب الطلب حيث يتم تدريب الأسماك للحصول على الغذاء عند الحاجة عن طريق دفع وتحريك سلك يتدلى من إناء التغذية إلى الماء, وقد أثبتت هذه الطريقة بعض النجاح واشتهرت في تغذية العديد من أنواع الأسماك.
تؤدي هذه الطريقة إلى خفض تكاليف الغذاء وزيادة كفاءة التحويل الغذائي والتقليل من المخلفات والتلوث حيث قام المعهد حالياً بتطوير مثبتات البراز ذات المخلفات السائلة (لأسماك موسى) حيث تم الاستفادة منها في تحسين جودة الماء في مواقع الأقفاص لأسماك موسى (المزلك).
أما عملية تربية الأحياء المائية في النظام الدائري المغلق شهدت تطورات حديثة وقدرة هائلة على التقليل من استخدام مسحوق السمك مقارنة مع التربية في المزارع المفتوحة.
على الرغم من التجارب في تربية الروبيان بدون تغيير للماء وقد بدأت في السبعينات في تاهيتي وفي الثمانينات في هاواي وولاية كارولينا الجنوبية في أمريكا, وان هذا النظام لم يطبق بشكل تجاري إلا في عام 1998.
حيث بدأ في بليز مشروع تجاري لتربية الروبيان وكان يهدف في البداية إلى عزل المزرعة عن مسببات الأمراض, حيث استخدم تقنية جعل المواد العالقة في الحوض بحالة حركة وتهوية مستمرة, وهذه العملية تعتبر ضرورية لتوفير بيئة صحيحة للتربية من خلال نترنة المخلفات الناتجة بواسطة البكتيريا الموجودة بالحوض, ومادامت التهوية مستمرة تظل ظروف الحوض ملائمة لنمو الروبيان, كما يمكن استخدام هذه الطريقة (الأنظمة المغلقة) للتربية داخل المباني حيث توجد مشاريع عديدة تم تنفيذها في قارة آسيا والامركيتين.
تؤدي التقنيات الحديثة في مجال تربية الأحياء المائية إلى نتائج ايجابية في إنجاح عملية التربية لحيوانات سليمة وسريعة النمو, كما إن تبادل المعلومات والخبرات في الأبحاث بين الدول المتقدمة والبلدان النامية سوف يؤدي إلى تحسن
وزيادة الإنتاج العالمي من الحيوانات المائية.




للمشاركة 17000 فدان

للمشاركة شركة لديها 17000 فدان على مدن القناة تصلح للاستزراع السمكى لاسماك المياه المالحه المكان شرق التفريعه والمسطح لا يقل عن 100 فدان للمشاركه الملوحه مثل ملوحة القناه والبحر الابيض المتوسط
المساحة ليست للبيع نوع التعامل بالمشاركه لمدة 25 سنه اذا كانت تقريبا مسطح حوالى 500 فدان او استزراع مكثف باستثمار حوالى مثلا 10 مليون
 على ان يتقدم المستثمر بدراسة جدوى يحدد فيها الربحيه وبناء عليه يحدد لصاحب الارض نسبة الربحيه ويتم الاتفاق على حوالى 5% من صافى الربح لصاحب الارض اذا كان حجم الاستسمار عالى او 10 % اذا كان الاستثمار منخفض وهى موسسه حكوميه بمعنى الارض ليست للبيع ولكن شراكه الطرف الاول بالارض والطرف الاخر براس المال مع احقية الاداره للجهه الممول براس المال
والارض تحت الانشاء
ويتم دفع حوالى 1 % عند الاتفاق للجديه التعقد
يوجد كهرباء بالمنطقه ويوجد طريق اسفلت بجوار المزرعه
ملوحة المياه حوالى 39

الاسنزراع السمكي

عد الاستزراع السمكي في مصر خاصة بالصحراء أحد أهم السبل الواجب على الحكومة والقطاع الخاص الاهتمام بها نظرا لما يمثله من وسيلة لسد الاحتياجات المتزايدة من البروتين الحيواني إضافة لدوره في دعم خطط ومشاريع استصلاح الصحراء والتقنين الأمثل لاستغلال موارد مصر المائية خاصة فى ظل التهديدات المائية المنتظرة.
أهم عائق يواجه من يتجه لهذا النوع من المشاريع الهامة للحفاظ على أمن مصر الغذائى ذكر أنها البيروقراطية وتراخيص المزارع.
ففي الوقت الذى تعانى فيه مصر نقصا حادا في البروتين الحيوانى ذكر د. مصطفى أن استزراع الاسماك التى تعد أكثر مشاريع إنتاج البروتين الحيوانى إقتصادية تحارب من مصدرى تراخيص المزارع فما بين الرفض والترخيص لـ5 سنوات فقط قابلة للتجديد مما لا يشجع المستثمرين ولذا يطالب الحكومة باتخاذ اللازم لتشجيع الاستثمار في هذا المجال خاصة بين الشباب.
ولمعرفة جوانب هذا المشروع وفوائده مصريا وعربيا كان هذا الحوار.
- سألناه فى البداية: لماذا بقيت مشاريع استزراع الأسماك غريبة فى صحراء مصر؟
ظل الاعتقاد سائدا لفترة طويلة أن الصحراء مستبعدة تماما عند التفكير فى الاستزراع السمكي. ولكن الواقع العملى والنظرة العلمية أثبتت مع مرور الزمن أن العكس هو الصحيح.
فقد تحولت بعض المناطق الصحراوية بالكامل إلى الاستزراع السمكي مثل وادي النطرون وذلك لطبيعة المنطقة التي تجعل من هذا النشاط هو النشاط الوحيد الممكن فى هذه المنطقة. فالمياه متوفرة وبكثرة ولكنها على أبعاد قريبة من سطح الأرض كما أن ملوحتها لا تصلح لاغراض الزراعة. ومن هنا فقد انتشر ما يعرف بنظام الترنشات حيث يتم حفر قنوات بأطوال تصل إلى 100 متر أو اكثر وعرض حوالى 10 أمتار وتتدفق مياه النشع تلقائيا لتملأ هذه الأحواض وتبقى عملية تغيير هذه المياه حيث تتم باستخدام طلمبات ماصة طاردة لتغيير المياه بصفة مستمرة.
ورغم أن هذا النظام بدائي ولا يسمح بتجفيف الأحواض حيث أن مخلفات الغذاء والأسماك تتراكم على قاع الأحواض دون إمكانية صرفها صرفا سليما فان هذا النظام مازال مستمرا منذ أكثر من 10 سنوات دون ظهور مشكلات حقيقية إلا فى بعض الحالات النادرة!
وهناك حالات في مناطق صحراوية أخرى أثبتت نجاحا كبيرا وهي أنظمة الاستزراع السمكي المتكامل مع الإنتاج النباتى والحيواني والمثل الحاضر لهذا النظام هو مزرعة الكرام بمنطقة بدر بمديرية التحرير. فقد استغلت المياه الجوفية في إنشاء مزرعة سمكية مكثفة في أحواض أسمنتية وصل إنتاج المتر المكعب بها إلى 20 كيلو جراما من الأسماك فى المتر المكعب واستغلت مياه الصرف من المزرعة في استزراع البرسيم الحجازى الذي تربي عليه الثروة الحيوانية وخاصة الأغنام.
- "استصلاح الأراضي"
- وما فائدة الاستزراع السمكى بالنسبة للمياه واستصلاح الأراضي؟
إذا نظرنا إلى فلسفة هذا النظام فان المياه الجوفية لا تحتوى على أى عناصر مغذية للتربة كذلك الأرض الصحراوية تفتقد إلى المواد العضوية ويؤدى استخدام المياه تحت هذا النظام إلى الحصول على الفوائد الاتية:
أولا: إثراء المياه بالمادة العضوية التى تفتقر إليها التربة فى المناطق الصحراوية.
ثانيا: الحصول على أكثر من منتج اقتصادى من نفس كمية المياه المستخدمة: وذلك عكس ما كان يشاع عن أن ندرة المياه يجب أن نحافظ عليها لاستخدامها بالتنقيط فى الزراعة فقط. بل إن هذه المزرعة قد استحدثت نظاما للرى بالتنقيط وبالرش على مياه الاستزراع السمكي.
ثالثا: ترشيد استخدام المياه: إن الاستزراع السمكي يرشد استخدام المياه حيث تقوم الجزيئات العالقة بالمياه من فيتوبلاتكتون وزوبلانكتون ومواد عضوية باغلاق مسام التربة لتزيد من تماسكها واحتفاظها بمياهها.
وإذا تعمقنا فى قلب الصحراء حتى واحة سيوة فسنجد ان الاستزراع السمكى قد عرف طريقه إلى الواحة فقد اثمرت جهود هيئة الثروة السمكية فى نقل زريعة الأسماك إلى المصارف إلى توفير الأسماك لسكان الواحة والتى كانوا لا يعرفون عنها شيئا.
كذلك قام بعض سكان الواحة باستزراع الأسماك فيما يعرف بالمحابس وهى خزانات المياه التى تقام على الآبار الجوفية لتوفر مخزونا احتياطيا دائما من المياه. وقد نجحت التجربة لتوافر غذاء رخيص للأسماك من مخلفات عمليات التصنيع الزراعي.
أما فى الصحراء الغربية فتوجد بعض البحيرات التى يسميها الأهالى ببحيرات البترول والتى تكونت نتيجة عمليات البحث عن البترول والتى غالبا ما تصل إلى خزان المياه الجوفية والذى يمتد ليشمل إضافة إلى الصحراء الغربية أجزاء من ليبيا وتشاد والسودان وهذا الخزان يوجد تحت ضغط هائل من الطبقات الصخرية مما يؤدى إلى خروج المياه باندفاع كبير لتكون العديد من بحيرات من المياه العذبة. وقد قام البدو باستزراع هذه البحيرات بالأسماك واعطت نتائج مبشرة ومن هذه البحيرات بحيرة قيفار فى الجزء الشمالى الغربى من منخفض القطارة وبئر واجد بالقرب من واحة سيوة. وهذه البحيرات قد تم وضع خطة لاستغلالها فى مقاومة التصحر بتلك المناطق ولخلق مجتمعات عمرانية بها بحيث يكون الاستزراع السمكى هو النشاط الرئاسى لخطة التنمية.
- "المياه الجوفية"
- وما مميزات استخدام المياه الجوفية فى الاستزراع السمكي؟
أولا: خلوها من أى مسببات للأمراض.
ثانيا: خلوها من أى مصادر للأنواع غير المرغوبة من الأسماك.
ثالثا: ثبات درجة حرارتها على مدار العام.
رابعا: تستخدم فى بعض الحالات كمصدر للتدفئة لارتفاع حرارتها وبالتالى إطالة موسم التربية حتى يمكن توفير ميزة تنافسية عند تسويق الأسماك.
وفى بعض الحالات تخرج المياه الجوفية محملة ببعض الغازات الذائبة أو أكاسيد الحديد وهذه يمكن التغلب عليها بمعاملتها بالتهوية.
وإذا انتقلنا إلى منطقة أخرى وهى سيناء فهناك تجربة رائعة أجريت فى محطة بحوث المغارة التابعة لمركز البحوث الزراعية بوسط سيناء فى أحد أحواض تخزين المياه والذى بنى من عدة سنوات بغرض تخزين المياه الجوفية لاستخدامات الزراعة والذى يبلغ حجمه 300 متر مكعب مياه فقد تم انتاج اسماك البلطى بإستخدام التسميد العضوى والكيماوى للمياه لانتاج الغذاء الطبيعى وبإستخدام أغذية من مخلفات المزرعة بحيث كانت العملية الانتاجية لا تتعدى ثمن الزريعة وبعض الاضافات الغذائية البسيطة.
ويجرى حاليا تقييم التجربة تمهيدا لنشرها حيث يوجد فى وسط سيناء ما يقرب من 200 خزان مياه بنفس المواصفات ولو وصلنا الى انتاجية نصف طن من كل خزان فهذا يعني إنتاج 100 طن من منطقة وسط سيناء وحدها. علما بأن هذه الكمية يمكن مضاعفتها فى حالة استخدام أجهزة التهوية بالاحواض واستخدام علائق متوازنة يتم تصنيعها من الخامات المحلية.
وهكذا اصبحت الصحراء تساهم بجزء هام من الانتاج القومى حتى إن احصائيات هيئة الثروة السمكية ستشمل فى خلال السنوات القادمة اضافة إلى انتاج النيل وفروعه والبحيرات والمزارع السمكية انتاجية المناطق الصحراوية والتي تتصاعد بمعدلات كبيرة بفضل تشجيع القائمين على شئون هذا القطاع من أبناء مصر المخلصين.
وعلى سبيل المثال تركز حوالى 73% من انتاج الاسماك فى الوطن العربى عام 2000 فى ثلاث دول هي: المغرب (30.5%) ومصر (42.2%) وموريتانيا (18.2%) وتضم الدول المنتجة الرئيسية للاسماك فى الوطن العربى كلا من اليمن والإمارات وسلطنة عمان والجزائر وتونس.
أما صادرات الوطن العربى من الاسماك فقد تركزت فى ثلاث دول هي: موريتانيا (44 والمغرب (31.4%) وسلطنة عمان (3.2%) وتضم الدول المصدرة للاسماك فى الوطن العربى كلا من اليمن وتونس والصومال.
- "الإنتاج المتكامل"
- وماذا عن دراستك حول الانتاج السمكى المتكامل؟
يقصد به استزراع الاسماك مع الانتاج النباتى والحيوانى بغرض تعظيم الاستفادة من الماء فى الحصول على أكثر من محصول من نفس كمية المياه.
وفى هذا النظام يتم تربية البط مع الاسماك حيث يساعد الزرق الذى ينتجه البط على نمو الكائنات النباتية والحيوانية الدقيقة فى الماء والتى تعتبر الغذاء الرئيسى للاسماك. بينما يساعد البط على التخلص من الطحالب التى تنمو فى الماء وتؤدى إلى نقص الاكسجين وتستخدم المياه المنصرفة من الأحواض فى الزراعة حيث تكون غنية فى المادة العضوية التى تفتقر إليها التربة فى المناطق الصحراوية. كما يؤدى هذا النظام أيضا الى ترشيد استخدام المياه حيث تعمل الحبيبات العالقة فى المياه على سد مسام التربة تربية البط فى نظام متكامل مع السمك 125 بطة فى المتوسط. ويستخدم فى الاستزراع ـ والسعة التحميلة للفدان تبلغ من 100 حتى يتم الاستفادة من الغذاء السمكى المتكامل اكثر من نوع من الاسماك الموجود بطول عمود الماء وعادة يستخدم البلطى والبورى والمبروك لهذا الغرض.
من المستحدثات التى تساعد على التخلص من المخلفات وتعتبر الزراعة البيئية الذى يستخدم فى كثير من Bيogas المزرعة باستخدام التحلل اللاهوائى لانتاج الغاز الحيوى الاغراض بالمزرعة ومنها تسخين احواض الاستزراع السمكى بغرض التغلب على انخفاض درجات الحرارة خاصة اثناء الليل فى المناطق الصحراوية كذلك فان نواتج هضم هذه المخلفات يعتبر من الاسمدة الجيدة للنبات.
ويعتبر استزراع الاسماك فى حقول الارز من النظم المتكاملة التى تهدف الى استغلال كميات المياه الموجودة فى حقول الارز فى الاستزراع السمكى وايضا زيادة معدلات الاكسجين بالمياه نتيجة حركة الاسماك وتخصيبها بالمخلفات العضوية التى تنتج من عمليات التمثيل الغذائى للأسمدة مما يؤدى إلى زيادة محصول الأرز.
- "الاستزراع فوق المكثف"
- وما أهمية الاستزراع السمكى المكثف وفوق المكثف؟
يعتمد الاستزراع السمكى المكثف على تربية كثافات عالية من الاسماك فى مساحات محدودة وذلك باستخدام تقنيات عالية ومتطورة. ويستخدم فى هذا النوع من الانتاج الاحواض الاسمنتية او التنكات الفيبرجلاس المتنوعة الاشكال والاحجام. ويستخدم فى هذا النظام التهوية سواء بالبدالات أو الايروتور أو البلاورات. كما تتم إزالة المخلفات سواء من العليقة الصناعية أو من فضلات الأسماك بطريقة مستمرة وذلك للحفاظ على البيئة المائية بحالة نقية وضمان عدم ارتفاع تركيز الننيترات أو الامونيا عن المعدلات الآمنة.
بينما يتميز الاستزراع السمكى فوق المكثف بأنه غالبا ما يكون فى اماكن مغلقة وفى تنكات ويتم الاستعانة فيه بحقن الاكسجين فى المياه ليتناسب مع الكثافات العالية من الاسماك كما يتم تحريك المياه فيه حركة دائرية مستمرة لاتاحة الفرصة للمخلفات ان تترسب فى منتصف الحوض حيث يتم التخلص منها على الفور. كما يتم تدوير المياه فى هذا النظام عن طريق الفلاتر البيولوجية والكيماوية.
- وكيف ترون مستقبل الاستزراع السمكى فى مصر؟
تعتبر جمهورية مصر العربية من أوائل الدول التى استخدمت الاستزراع السمكى ويظهر ذلك من الرسومات التى وجدت على جدران المعابد والتى يرجع تاريخها إلى ما يزيد على 2000 عام قبل الميلاد.
وينتظر أن يلعب الاستزراع السمكى فى جمهورية مصر العربية دورا رئيسيا فى خطة التنمية خلال الفترة القادمة.





أنواع المزارع السمكية في المناطق الصحراوية

أنواع المزارع السمكية في المناطق الصحراوية
الهدف من الاستزراع السمكي - انواع المزراع السمكية في المناطق الصحرواية - الصوب - الاحواض الترابية - الاحواض الاسمنتية - الاستزراع في القنوات المائية - استخدام مشمعات البولي ايثلين في الاحواض الترابية
الهدف من الاستزراع السمكي في المناطق الصحراوية
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الاستغلال الأمثل للمياه بالحصول على منتج إضافي من الأسماك.
إثراء المياه بالمادة العضوية التي تفتقر إليها الأرض الصحراوية.
توفير البروتين الحيواني لسكان المناطق الصحراوية.
خلق فرص عمل جديدة للشباب بهذه المناطق.
الارتفاع بالمستوى الاقتصادي للسكان بالمناطق الصحراوية.
زيادة الناتج القومي من الأسماك.
أنواع المزارع السمكية في المناطق الصحراوية.
Green Houses -1 الصوب
تعتبر الصوب مناسبة لجو الصحراء نظرا لاحتفاظها بدرجة حرارة مناسبة داخل الصوب خاصة أثناء الليل الذي تنخفض فيه الحرارة إلى معدلات لا يمكن لبعض الأسماك أن تتكيف معها, وبذلك يظل المدى الحراري في الحدود المثلى لتربية الأسماك وهو من العوامل الهامة المؤثرة على نمو الأسماك.
صوب دائرية - الاستزراع السمكي
Earthen Ponds -2 الأحواض الترابية
تقام هذه الأحواض في المناطق التي تتميز بتربة طفلية تساعد على الاحتفاظ بالمياه .
وتفضلالأحواض الترابية نظرا لان تربتها تساعد على تكوين الغذاء الطبيعي والذي يعتبر الغذاءالرئيسي للأسماك كما أنها تقلل من تكلفة إنشاء الأحواض, ويفضل أن يتم تجفيف الأحواض عقب كل موسم إنتاجي حيث يعمل التجفيف على قتل جميع مسببات الأمراض كما يعمل على زيادة نمو الغذاء الطبيعي بعد إعادة ملا الأحواض بالماء
الاحواض الترابية ذات تربة طفيلية - الاستزراع السمكي
نماذج للأحواض الاسمنتية
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تقام هذه الأحواض في المناطق الصحراوية التي تتميز بتربة رملية يصعب الاحتفاظ بالماء بها لفترة طويلة . ويستخدم هذا النوع في الاستزراع السمكي المكثف . ويحتاج إلى تركيب هوايات للعمل على زيادة الأكسجين الذائب في الماء . وتستخدم به كثافات عالية من الأسماك بالإضافة إلى بعض أنواع الأسماك التي تتميز بإنتاجيتها العالية وذلك حتى يمكن تغطية النفقات المرتفعة التي يحتاجها هذا النوع من الاستزراع.
وتتخذ الأحواض الأسمنتية أشكال متعددة هي الشكل المستدير والمربع والمستطيل وان كانافضل هذه الأشكال ه و الشكل المستدير حيث يساعد على تدوير المياه بداخلة مما يرسب بقايا الغذاء وفضلات الأسماك في منتصف الحوض حيث يساعد تيار المياه المنصرف من الأحواض على سرعة إخراجها
4- الاستزراع فى القنوات المائية: Raceway
الاستزراع السمكي في القنوات المائية
وهى إحدى طرق الإنتاج المكثف للأسماك حيث يدفع فيها تيار مائي مستمر مما يساعد على إزالة فورية للفضلات الناتجة عن التغذية أو من نواتج الهضم إضافة إلى استخدام التهوية بالوسائل المختلفة التي تساعد على رفع مستوى الأكسجين الذائب في الماء.
بينما يبلغ العمق من متر إلي 1,5 وتبلغ النسبة بين الطول والعرض في هذا النظام 1 : 6
متر. وإذا افترضنا أن أبعاد الحوض 36 متر طول وعرضة 6 متر فيكون عرض الحائط
والأرضية 15 سم . بينما في الأحواض الأكبر يكون عرض الحائط 20 سم وعادة ما يكون من الخرسانة المسلحة.
واحيانا تبنى أحواض القنوات المائية بطريقة مزدوجة يفصل بينها حائط
بحيث لا تصل نهايته إلى جسم الحوض بحيث يمكن تدوير المياه داخل الحوضين ويسمى هذا الشكل End D Shape




موكونات احوض المزرعة

موكونات الحوض
1- الجسور:
تعتبر الجسور جزء أساسى فى الحوض ولذا يتطلب قدر كبير من العناية وكذلك يتصف بالتماسك والقدرة العالية على الاحتفاظ بالماء وتحمل ضغطه
ويجب ان نضع فى الاعتبار عند انشاء الجسور الآتى:
مناسبة عرض الجسر لمساحة الحوض فكلما زادت مساحة الحوض زاد عرض الجسر وهكذا.
مناسبة عرض الجسر للغرض من استخدامه فالجسر الثانوى الفاصل بين الأحواض عرضه يكون 2.5 متر حيث تستخدم هذه الجسور فى مرور المعدات الخفيفة اما الجسور الأساسية لا يقل عرضها عن 5 متر حيث تستخدم لسير السيارات والجرارات المحملة بالأعلاف والزريعة والمحصول.
ارتفاع الجسور بمسافة لا تقل عن 30 سم فوق عمود المياه داخل الحوض
ميل الجسور يجب ان يكون مناسب وتزداد الميول فى التربة الرمليه .
دك الجسور بواسطة آلات دك التربة وهو من العمليات الهامة والتى تطيل فترة عمر الجسر.
يمكن تثبيت الجسور بزراعتها ببعض النباتات او تدعيمها بالحجر الرملى او الطوب.
2- قاع الحوض:
يجب ان يراعى عند تخطيط قاع الحوض امكانية تجفيف هذه الأحواض تماما عند الحاجة لسهولة الخدمة
كما يجب عمل قناة فى القاع تسمى الخبو..
وقد يكون الخبو فى الوسط ويتفرع منه عده قنوات فرعية ويكون اتجاه ميولها الى القناة الوسطية والاتجاه العام من فتحة الرى الى فتحة الصرف
3- بوابة الرى:
هناك أنظمة كثيرة لانشاء بوابة الرى فيمكن ان تكون عبارة عن لوح حديدى يتم رفعة من أعلى ويمكن ان تكون من الخشب او تشد من الطوب وكلها انواع قد تستخدم على شرط ان تقوم البوابة بايفاء الأغراض منها وهى:

1- ان تضمن امداد منتظم للمياه
2- ان تضمن عدم هروب الأسماك من الأحواض
3- ان تضمن عدم دخول أسماك غريبة الى الأحواض
4- ان لا يتسرب من هذه البوابات
5- ان لا يحدث لها انهيار فى اى وقت
4- بوابة الصرف
ومن المهم بمكان عند انشاء بوابة الصرف ان نضع فى الاعتبار صرف مياه الحوض فى أقل وقت ممكن ولذلك ينبغى ان يتناسب قطر ماسورة الصرف مع حجم الحوض
مراحل تشييد الأحواض
حددنا مكان المزرعة السمكية على حسب المعايير السابقة بالنسبة لطبيعة الأرض وطبوغرافيتها ونوعية التربة وكمية الماء اللازمة
نبدأ فى تشييد الأحواض:
المرحلة الأولى:
وفيها نبدأ بالتخطيط العام للمزرعة ونقسم المساحة الى أحواض مختلفة ونوضح أنواعها وأحجامها واتجاهاتها وكذلك عرض السدود ونظم الرى والصرف وارتفاع الماء بها.
ونستخدم فى ذلك التخطيط خريطة طوبوغرافية للمكان بمقياس رسم 1:2500 تقريبا.
ومن الضرورى عند بناء الأحواض دراسة كل حوض على حدة من حيث العناصر السابقة حتى يمكن ان نبنى أحواض مستقلة يمكن ريها وصرفها بسهولة.
المرحلة الثانية:
نوزع المساحة على الأحواض ونبدأ فى وضع الأوتاد لتحديد شكل هذه الأحواض حيث نقوم بعمل تسوية أساسية اذا كانت الأرض بحاجة اليها ثم ندق الأوتاد فى الأرض بحيث تصل قمة الوتد الى المستوى الذى سوف يعتبر هو سطح الماء ونبدأ فى تحديد كمية التربة المراد نقلها لتشييد الجسور والسدود بين الأحواض.
المرحلة الثالثة :
تزال النباتات والجذور تماما من التربة حتى لا تكون نقطة ضعف ولا تسبب التآكل للجسر ، ويتم اعداد خطوط الصرف سواء انابيب او بوابات ويجب اقامة اطار خرسانى حولها حتى لا تكون المنطقة ضعيفة .
قاع الحوض:
نبدأ فى تمهيد قاع الحوض بتدريج ميله لضمان تمام صرف المياه وتجفيف الحوض بسرعة ان لزم الأمر وكذلك نعمل ميل للجوانب الطولية باتجاه الوسط وبذلك تنشأ قناه وسطية فى وسط الحوض تماما هذه القناة تزداد عمقا باتجاه فتحة الصرف وعند نهاية هذه القناة يتم انشاء حوض صيد لتسهيل الصيد.
المرحلة الرابعة:
تكوين الجسور:
بعد ازالة جميع النباتات وجذورها من الحوض يتم وضع شواخص من الخشب يحدد بها عرض قاعدة الجسور وارتفاعها ويتم تكوين الجسور باستخدام البلدوزر.
ويجب ان تبنى الجسور بعناية تامة حيث ان الجسر الضعيف يسبب تهديد للمحصول السمكى ككل ومن الصعب اصلاحه.
و هناك بعض المواد التى تستخدم للتثبيت وهى تعتبر افضل فى استخدامها
ويجب أن تبنى الجسور فى طبقات كل طبقة 20 سم ثم تدك جيدا بألات الدك المناسبة مع ترطيب الأرض الجافة بالماء.
يجب أن يكون هناك تناسق بين ارتفاع الجسر وعرضه وأن تراعى نسب الميول مع مراعاة الا يقل ارتفاع الجسر فوق عمود المياه عن 30 سم مع حساب نسب الهبوط فى التربة المتوقع والذى قد يصل مع الانشاءات الجيدة الى 10 %.
يجب أن يكون الميل الخارجى للجسور من 1:1 او 1 : 1.5 وفى الداخلى 1 : 2 تزداد الى 1 :4 فى الأحواض الكبيرة خصوصا اذا كانت الأمواج شديدة وذلك لتقليل النحر

طرق تربية ورعاية اسماك البلطى
تعتبر الأسماك من أهم المصادر الغذائية للإنسان منذ القدم كونها من أهم مصادر البروتين والعناصر الغذائية وقد أدى التعداد السكاني والصيد الجائر والتلوث البحري بالإضافة إلى زيادة الطلب على الكائنات البحرية وسد احتياجات السوق المحلى من الأسماك الطازجة إلى البحث وإيجاد البديل . من هنا برزت أهمية وضرورة التطور في عملية الاستزراع السمكي عن طريق استخدام أحدث الوسائل التقنية لتوفير الأمن الغذائي
طرق التربيه فى المزارع السمكية فى جميع انظمة التربية الاحادى والمختلط وخصوصا النظم المكثفة والاقفاص السمكية والمكثف المفتوح والمكثف المغلق, يتم الحصول على زريعتها من المفرخات السمكية وتوضع فى احواض (حضانة) 0.5 – 1 فدان مسمدة جيدا بالاسمدة العضوية والكيماويه قبل تخزين الاسماك بفترة كافية ومعدل التخزين فى احواض الحضانة يتراوح بين 80 – 100 الف وحدة للفدان الواحد لفترة تحضين تصل الى مدة 45 يوم ويتم تغذيتها بعلف ناعم50% بروتين 30 %من وزنها اذا كان يتم استزرعها فى نفس العام اواذاكانت محضنه للعام القادم تغذى ب5%من وزنها حتى التشتيه مع مرعات التسميدالجيد وقبل الشتاء تغذى بعلف به فتامين c و10% زيت للوقايه من الصقيع على ان لا تزيد الكتله الحيه وقت النقل للزريعه عن 2 طن على الفدان , وفى نهاية موسم التحضين يتم الحصول على الاصبعيات بمتوسط وزن 20 – 25 جرام توزع على احواض التربية بمعدل 2 – 15 سمكة فى المتر حسب نظام التربية والرعاية المتبع وتغذى بمعدل 2 – 3 % بنفس الاسلوب السابق مع الاهتمام بالتسميد الجيد لتقليل من الاعلاف لزيادة الربحيه , وتصل الاوزان الى 200 الى 300 جرام فى نهاية موسم التربية الذى يصل من 4 الى 6 شهور. ويمكن الحصول على انتاج يصل الى حوالى من طن 1 الى 2 طن وذالك بالاعتماد على الغذاء الطبيعى فقط على الفدان فى نظام التربية والرعاية التقليدية ينتج الفدان حوالى من 3 الى 5 طن فى التربيه العاديه ويكون الاعتماد على الاعلاف والتسميد او التربيه الشبه مكثفه ينتج الفدان من 8 الى 12 طن مع العتماد على تغير المياه والتهويه لتحسين موصفات المياه مع الاعلاف الجيده والتسميد

ثانيا : التربيه المكثفه ( المغلق والمفتوح ) كلهما تنتج فى حدود الحد الامن من الامرض فى حدود 20 كيلو سمك على المتر اى حوالى من 40 الى 80 سمكه معدلات تخزين حسب الاوزان المرغوبه وقت الحصاد
ثالثا : التربيه فى الاقفاص الحد الامن من الامراض ينتج حوالى 20كيلوعلى المتر اى حوالى من 40 الى 80 سمكه معدلات تخزين حسب الاوزان المرغوبه وقت الحصاد
إعداد الاحواض ورفع الخصوبة للمزارع شبه المكثفة غزيرة الإنتاج لا تختلف جوهريًا فى فكر تشغيله عن الصور الاخرى لتربية الأسماك فى الاحواض الترابية فى التربيه العاديه التى تعتمد على التسميد فقط والتربيه متوسطة الانتاج الاعتماد على التسميد والاعلاف والتربيه والشبه مكثفه ففى هذه النماذج يشكل الغذاء الطبيعى جانب على درجة من الآهمية من كم الغذاء المطلوب لتحقيق الانتاج المستهدف من الاسماك وتختلف النسبة التى يسهم بها كم الغذاء الطبيعى من اجمالى الغذاء المطلوب مع الكثافة السمكية المستهدف تربيتها ففى الكثافات العالية للغاية (8-12 طن / فدان / دورة ) يمثل الغذاء الطبيعى 20-25 % من اجمالى الغذاء المطلوب بينما قد تصل هذه النسبة الى 40-50% فى الكثافات الاقل (4-6 طن / فدان / دورة ) ويرجع هذا التفاوت الى حقيقة أنه من الممكن رفع الكثافة من الغذاء الطبيعى الى حد اقصى يؤدى تجاوزه الى خلل فى خواص بيئة الاحواض أيا كانت الكثافة السمكية وبالتالى فيمكن القول بأن هناك كم ثابت نسبيا من الغذاء الطبيعى يمكن إنتاجه من الفدان خلال فترة التربية فى كل حوض يكون هو فقط المتاح لأى كثافة يتم تربيتها من الأسماك وهذا الكم يمكن التحكم فى توزيعه موسميا مع نمو الاسماك وطبقا للحاجة بشرط اتباع إجراءات تشغيل منضبطة ولتحقيق الاستفادة المرجوة من الغذاء الطبيعى فى الاحواض يتم إعداد الاحواض قبيل بدأ كل موسم تشغيل ومن المهم للغاية لتحقيق النجاح الالتزام التام بمواعيد وجداول التشغيل ةيبدأ موسم التربية فى مزارع الاحواض الترابية فى مصر فى النصف الثانى من مارس وستمر حتى ينتهى فى النصف الثانى من نوفمبر وتستغل فترة الاربعة شهور الباقية من السنة منذ الحصاد وحتى بدأ الموسم فى صيانة الاحواض واعدادهاللتشغيل ويشمل إعداد الاحواض تعديل الميول وصيانة فتحات الصرف وشبكة الرى ففى الشهرين الاولين تكون العناية مركزة على تجفيف قاع الاحواض تمام حتى التشقق العميق لاتمام الجفاف للقضاء على أى مسببات للامراض والطفيليات وأى اطوار وسيطة لها ذلك لان جميع مسببات امراض الاسماك وطفيليات كائنات مائية مثلها مثل الاسماك إلا ان بعض اطوارها تستطيع الكمون لفترات فى التربة المبللة ولا يتم الحرث الا فى الحالات المرضيه فقط وتكون خربشه فقط وليس حرث عميق لاحتفاظ براس مال المزرعه وهى القشر الرقيقه فوق سطح التربه من المواد العضويه التى تساعد فى خصوبة الحواض التى تنمو على مرموسم الاستزراع ويمكن ايضا فى حالة ظهر اى حاله مرضيه بالحوض يتم تطهيره بنثر من 200 الى 400 كيلو جير حى على سطح التربه ويتم ملاء الحوض حتى يعم الماء ارضية الحوض ويترك 4 ايام ثم يتم صرف الماء وتجفيفه وقبيل التشغيل بخمسة عشر يوما تبدأ المعاملات التسميدية للتربة وبوجه عام لا توجد معاملة تسميدية موحدة يمكن تطبيقها فمن الطبيعى ان تختلف تلك المعاملات طبقا لنوع التربة ونورد هنا عزيزى المزارع المعاملات الشائعة بالمعدلات المستخدمة لتربة شمال الدلتا ورواسب النيل والتى غالبا ما تكون قلوية سلتية طينية دقيقة الحبيبات وتبدأ المعاملات التسميدية للاحواض بإضافة السماد البلدى بكمية قدرها طن الى طن ونصف الطن لكل فدان ويتم استخدام السباخ البلدى التام النضج والتحلل (سباخ قطع الكيمان عمر أربعين حتى ستين يوم) ولا يتم استخدام السبلة الجديدة قبل تخميرها ويتم فرش السباخ على قاع الحوض وتوزيعة بانتظام ثم يتم فتح المياه على الاحواض حتى تشبع التربة بالمياه دون غمر وتترك ثلاث ايام وعقب ذلك يتم إضافة جرعة السماد الكيماوى حيث يستخدم 10 كيلو جرام لكل فداان من كبريتات النشادر نثرا على سطح التربة ويتم إطلاق المياه فى الحوض حتى منسوب ربع المتر ويترك عند هذا المنسوب لمدة ثلاث أيام ويتم فى اليوم الرابع رش كمية قدرها30 كيلو جرام من السوبر فوسفات الثلاثى لكل فدان بعد إذابتها فى كمية مناسبة من المياه وفى اليوم السابع يتم رفع منسوب المياه بسرعة حتى الوصول الى منسوب التشغيل خلال اربعة ايام كحد اقصى لعدم اتاحة الفرصة لنمو النباتات القاعية (الحامول ونخشوش الحوت) التى تؤثر سلبا على الحوض ويتم إيقاف الرى وتترك الاحواض لمدة اسبوع ثم تبدأ عمليات قياس تركيز الاكسوجين المذاب فى المياه ومن الضرورى عند بدأ الموسم فى أول ومنتصف كل شهر القيام بقياس تركيز الاكسوجين والاس الهيدوجينى مرة كل ساعتين خلال الاربع والعشرون ساعة ورسم منحنى التفاوت اليومى ويفيد هذا القياس فى معرفة الحدود الدنيا ووقت حدوثها وذلك لتحديد توقيت تشغيل البدالات وهذا فى نظام الاستزراع الشبه مكثف ويتم فى نهاية الاسبوع قياس شفافية المياه باستخدام قرص الشفافية ومتابعة التغير فى لون المياه وعند بلوغ قراءة قرص الشفافية 20-25 سنتيمتر وتحول لون المياه الى الأخضر الشاحب المصفر تكون الاحواض قد اصبحت جاهزة لاستقبال الاصبعيات وليس من المستغرب فى هذه المرحلة ان تصل قراءات الحد الادنى للاكسوجين المذاب (قبيل الشروق) الى اقل من 1-2 مليجرام / لتر قبل نقل الاسماك وفى حالة عدم بلوغ مستويات الشفافية المستوى المشار اليه يتم نثر كمية قدرها 20 كيلو جرام من زرق الدواجن ( من مزارع البيض) لكل فدان وتترك الاحواض لمدة ثلاثة ايام اخرى تنقل اليها الاسماك بعد اختبار جودة المياه بوضع بعض الاسماك فى حاجز شبكى لمدة 84 ساعه اذا لايحدوث نفوق للاسماك يتم نقلها الى حوض التربيه واذا نفق بعض الاسماك يتم تغير جذء من المياه حوالى10% وتركها لمدة يومان وبعد ذالك يكون جاهز لاستقابل الاسماك
إدراة المزرعة السمكية
قبل الحديث عن ادارة المزرعة نود التطرق الى مفهوم الاستزراع السمكى
والذى يقصد به تربية الأسماك بأنواعها المختلفة سواء أسماك المياه المالحة أو العذبة ، في مساحات معينة سواء أحواض تربية ( مكثفه او شبة مكثفة ) أو تنكات أو أقفاص، تحت ظروف يمكن التحكم فيها , بقصد تحقيق أنتتاجية مثلى فى ظل الظروف والامكانيات المتاحة .
ولكن السؤال الذى يطرح نفسه كيف يتحكم المزارع بالعوامل البيئية ؟
الاجابة ببساطة من خلال الادارة الجيدة لكل العوامل البيئية المؤثرة على الاسماك كإدارة جودة المياه الى اخره
وسنحاول ايضاح بعض جوانب هذا المفهوم من خلال التطرق الى مشكلة شهيرة طالما تعرض لها غالبية المزارعين , وهى مشكلة تربية البورى بجانب اسماك البلطى على اعتبار ان محصول البلطى هو المحصول الاساسى ومحصول البورى هو المحصول الثانوى .
مقدمة حول المشكلة
يسعى دائما أصحاب المزارع السمكية لزراعة أكثر من نوع من الأسماك في الحوض الواحد وذلك في إطار سعيهم نحو الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة ومن ثم تعظيم الإرباح , إلا انه دائما ما يتعرض المزارعون في شهور الصيف إلى مشاكل عند زراعة اسماك البوري بجانب البلطي حتى أحجم البعض منهم عن زراعة البوري مع البلطي الأمر الذي يدفعنا إلى تحليل المشكلة وتحديد العوامل التى يمكن التحكم بها وكيف يتم هذا التحكم , فى ضوء فهم منهجى لطبيعة المتغيرات البيئية ولابعاد المشكلة .
وصف المشكلة
نلخصها في القول بأنها ( مشكلة سوء إدارة للموارد المتاحة وإدارة جودة المياه, ينتج عنها تعرض الأسماك إلى نقص حاد في نسبة الأوكسجين ليلاً في الوقت الذي يكون فيه مدى الحرارة للوسط المائي غير ملائم للأسماك وكذلك ارتفاع الحموضة في الأحواض)
ففي شهور الصيف يقوم أصحاب المزارع بزيادة معدلات التغذية والتسميد فتتعرض الأحواض في الليل وخاصة قبل الشروق إلى نقص حاد في نسبة الأوكسجين ناهيك عن العوامل البيئة الأخرى .
وتبدأ المشكلة بإجهاد الأسماك نتيجة لتعرضها لنقص في نسبة الأوكسجين وارتفاع درجة حرارة الوسط المائي و وكذلك ارتفاع نسبة الامونيا وانخفاض PH ومع ازدياد حدة المشكلة فإننا نرى الأسماك تسبح بالقرب من السطح قبل الشروق و تقترب بكثافة من مصدر الري ومع ازدياد المشكلة فان اسماك البوري نراها تسبح ببطء شديد على سطح الأحواض وبالقرب من جسور الحوض وتتنفس بسرعة كبيرة وبصعوبة حتى تختنق ويحدث ذلك نتيجة لتراكم تلك العوامل خلال عدة أيام وليس في يوم واحد .
أهم أسباب المشكلة
* ارتفاع درجة حرارة المياه
الأسماك من الحيوانات ذات الدم البارد أي أن درجة حرارة أجسامها تتوقف على درجة حرارة الماء الذي تعيش فيه, وكل نوع من الأسماك له مدى حرارة يستطيع العيش فيه وبارتفاع أو إنخفاض درجات الحرارة عن هذا المدى يؤدى إلى النفوق .
كما أن لدرجة الحرارة تأثير على نسبة الأوكسجين فالعلاقة بينهما علاقة عكسية فإذا ارتفعت درجة الحرارة فإن نسبة الأوكسجين تنخفض .
يوضح الجدول الأتي العلاقة بين درجة تشبع المياه العذبة بالأوكسجين الذائب ودرجة الحرارة تحت الضغط الجوى القياسي ( 1)
اسماك البلطي تستطيع الحياة في مدى حرارة حده الأدنى 8 درجات مئوية وحده الأعلى 39 درجات مئوية , ببنما اسماك العائلة البورية تستطيع الحياة في مدى حرارة حده الأدنى 3 درجات مئوية وحده الأعلى 35 درجات مئوية ( 3)
فان أسماك البوري لابد أن تتعرض للإجهاد في الصيف طالما ارتفعت درجة حرارة مياه الأحواض , فالماء من طبيعته أنه يكتسب الحرارة ببطء ويفقدها ببط وبالتالي فان مياه الأحواض سوف ترتفع درجة حرارتها نتيجة لارتفاع درجة الحرارة في نهار أشهر الصيف , والأمر لا يقف عند ذلك الحد فمصدر الري ( الترع أو المصارف ) هو الأخر ترتفع درجة حرارة المياه به وبالتالي فان تركيز الأوكسجين به لن يكون كبير .
وإذا ما نظرنا للكمية التي تستهلكها الأسماك والكائنات الحية الأخرى ( الهائمات النباتية والبكتريا ....) فإننا نقول أن الأحواض ستواجه عند الشروق انخفاض حاد في تركيز الأوكسجين, أضف إلى ذلك أن تركيز الأوكسجين في المياه القياسية يكون في مستوى منخفض في شهور الصيف ليلا وخاصة قبل الشروق وان هذا التركيز يكون ما بين 0.6 إلى 0.7 ملجم / لتر, وإذا أضفنا أن تركيز 0.5 ملجم / لتر مناسب لأغلب أنواع الأسماك , فمن المؤكد نفوق أسماك البوري طالما لم يتم توفير تركيز الأوكسجين المناسب في الأوقات الحرجة.
* زيادة تركيز ثاني اوكسيد الكربون
وإذا علمنا انه في تلك الفترة التي نتحدث عنها (شهر Cool يكون في الفدان ما يقرب من 3 طن إلى 4 طن أسماك تستهلك الأوكسجين وتقوم بإخراج ثاني اوكسيد الكربون ,وكذلك الطحالب التي تستهلك الأوكسجين ليلاً وتخرج ثاني اوكسيد الكربون , إذا فان تركيز ثاني أوكسيد الكربون سيزيد .
ورغم عدم سمية ثاني اوكسيد الكربون على الأسماك إلا أن زيادة تركيزه في المياه يؤدى إلى تعطيل خروج ثاني اوكسيد الكربون من خياشيم الأسماك فيزداد تركيزه في الدم ويؤدى إلى خفض ph الدم . ( 4 )
* انخفاض الرقم الهيدروجيني ph المياه
ارتفاع درجة الحرارة يحفز على ذوبان المواد الكيميائية في الماء وبالتالي فان تسميد الأحواض سيجعل الطحالب و الهائمات النباتية تنمو وتتكاثر وكلما ارتفعت درجة الحرارة و زادت معدلات التسميد فان الطحالب تصل إلى مرحلة الازدهار .
وليس هناك مشكلة تؤثر على الأسماك في ازدهار الطحالب في أوقات النهار حيث أنها تستهلك ثاني أكسيد الكربون من الماء أثناء عملية التمثيل الغذائي نهارا وتخرج الأوكسجين مما يزيد من نسبة الأوكسجين بالحوض والذي يزيد كلما زادت كمية الطحالب بالحوض ( هذا إلى ما قبل الغروب ) , أما بعد الغروب فأن الطحالب تستهلك الأوكسجين مما يؤدى إلى استهلاك الأوكسجين ليلا سواء نتيجة لاستهلاك البكتريا التي تحلل السماد أم في نتيجة لاستهلاك الطحالب للأوكسجين .
وكما أن الطحالب تستهلك الأوكسجين وتخرج ثاني اوكسيد الكربون فان تركيز ثاني اوكسيد الكربون سيزيد كلما زادت الطحالب في المياه ليلا الأمر الذي يودى إلى انخفاض الرقم الهيدروجيني للمياه ph .
وتتراوح قيمة الأس الهيدروجيني من صفر إلى 14 وتكون درجة التعادل عند 7 وكلما زادت دل ذلك على ارتفاع القلوية وكلما انخفضت عن نقطة التعادل دل ذلك على الاتجاه للحموضة ( 5 )
وتظهر أعراض انخفاض الرقم الهيدروجيني في زيادة المخاط المغطى لجسم السمكة وانخفاض معدل النمو ومعدل التكاثر – وفى الحالات المزمنة تسبب تشنجات مع زيادة الحركة ثم يعقبها نفوق بنسب مرتفعة (6)
وإذا علمنا أن الرقم الهيدروجيني لدم الأسماك – والفقاريات عموماً هو 7.4 ph, ونظراً لوجود تلامس مباشر بين دم الأسماك والمياه – من خلال الخياشيم – فان دم الأسماك يتأثر بالتغيرات في الرقم الهيدروجيني للمياه, كما أن انخفاض الرقم الهيدروجيني لدم الأسماك يقلل من قدرته على حمل الأوكسجين وتوصيلة إلى جميع أجزاء الجسم ( 7 )
أي انه كلما زادت كمية الطحالب والأسماك بالأحواض كلما انخفض الرقم الهيدروجيى المياه وبالتالي يقل أيضا الرقم الهيدروجيني لدم الأسماك وبالتالي يقلل من قدرته على حمل الأوكسجين وتوصيلة إلى جميع أجزاء جسم السمكة .
* زيادة نسبة الامونيا
يقوم أصحاب المزارع بزيادة معدلات التغذية رغبةً منهم في أن يصل وزن السمكة البلطي إلى الحجم التسويقي قبل أن يحل فصل الشتاء , ونتيجة لإقبال الأسماك على التغذية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة ولاعتقادهم أنه كلما زادت معدلات التغذية سوف يزيد حجم الأسماك في ظل ثبات معدل التحويل وكذلك الأمر بالنسبة للتسميد , وهذه الزيادة في معدلات التعذية والتسميد ينتج عنها زيادة نسبة الامونيا , والتي تقوم البكتريا بعملية تحويلها إلى نتريت ونترات تستهلك الأكسجين هي الأخرى
ومن المعلوم للجميع أن الامونيا سامه للأسماك وان الامونيا الغير متاينة أشد سميه من الامونيا المتاينة
والجدول التالي يبين النسبة المئوية للامونيا غير المتاينة في المياه العذبة ملوحة اقل من 0.5 جزء في الألف بالارتباط مع درجة الحرارة والرقم الهيدروجيني ( 8 )
فمع ارتفاع درجة حرارة المياه إلى ما يقرب من 36 درجة مئوية فان خطر زيادة نسبة الامونيا الغير متباينة سيكون مؤثر بدرجة كبيرة على الأسماك .
ولكن اسماك البلطي تتميز بقدرتها على تحمل الزيادة في مستوى تركيز الامونيا بشكل تدريجي أكثر من أنواع الأسماك الأخرى ( 9)
* انخفاض تركيز الأوكسجين
يعتبر الأكسجين الذائب أكثر عامل بيئي له أهميه لصحة ونمو الأسماك وانخفاض تركيز الأكسجين في المياه عن الحدود الموصى بها يؤدي إلى إجهاد الأسماك وانخفاض مناعتها وانخفاض معدلات النمو وفى حالة الانخفاض الشديد تحت المستويات الحرجة فإن ذلك يؤدى إلى اختناق الأسماك ونفوقها .
وتحتاج الأحواض إلى مستوى معين من الأكسجين يتحدد حسب نوع الأسماك وكثافة الأسماك ومعدلات التغذية ودرجة الحرارة ومستوى نشاط الأسماك وحجم الأسماك وغيرة .
فاسماك البلطي كمية الأوكسجين المثلى لها 5 – 10 مليجرام /لتر واقل كمية تحمل 4 – 1 مليجرام / لتر , بينما اسماك العائلة البورية فان كمية الأوكسجين المثلى لها لا تقل عن 7 مليجرام /لتر واقل كمية تحمل 3 مليجرام / لتر ( 10 )
والنقطة التي نود أن نشير إليها هنا هي أن اسماك البلطي
تتحمل الظروف السيئة وخاصة نقص الأوكسجين الذائب في المياه حيث نجد أن اسماك البلطي في الأحواض الترابية حية رغم انعدام الأكسجين الذائب بها تماما. فأسماك البلطي تستطيع الاستفادة من الأكسجين الجوى مباشرة في حالة عدم وجود أعشاب طافية على سطح الماء تمنع الأسماك من الاستفادة من الهواء الجوى (11) طبعا هذا لفترة محدودة من الوقت .
ونلاحظ أن مشكلة نقص الأوكسجين ووصوله للحدود الحرجة لا تحدث في النهار ولكن في الليل وخاصة قبل الشروق و تزداد المشكلة كلما زادت كثافة الشبورة والتي تكثر في أخر أسبوعين من شهر 8 كما نلاحظ انه غالبنا ما يكون العامل نائم وأحيانا ما تتوقف ماكينة الري لاشى سبب أو أن العامل يكتفي بالتأكد من دوران ماكينة الري ولا يقوم بالمرور على الأحواض ومتابعته حالة الأسماك وإعطاء تقرير حول نشاط الأسماك لمدير المزرعة والذي قد يكون هو الأخر قليل الخبرة ويكتفي بمتابعة إقبال الأسماك على الغذاء والتأكد من جودة المياه في النهار ولا يدرى ما هي حالة الأسماك وجودة المياه ليلاً وهل تنخفض نسبة الأوكسجين إلى الحدود الحرجة أم لا .
والحدود الحرجة لتركيز الأوكسجين في الماء هي تلك التي يصعب على الأسماك استخلاص احتياجاتها من الأوكسجين منها ويجب التأكد من عدم بقاء الأسماك في ذلك المدى الحرج حيث يزداد إجهادها وقد ثبت أن الأسماك المجهدة يزداد احتياجها من الأوكسجين الأمر الذي يزيد المشكلة تعقيداً ( 12 )
* مناعة الأسماك
من المعروف أن الجهاز المناعي للأسماك غير كامل النمو وغير متطور كمثيلة في الطيور والحيوانات حيث انه
ليس لها نخاع مسئول عن تصنيع كرات الدم البيضاء والحمراء
ليس لها عقد ليمفاوية تعمل على تنقية الدم من الميكروبات
الأجسام المناعية أربعة فقط (13)
ويدرك الجميع أن اسماك البلطي تتحمل الظروف البيئية السيئة بالمقارنة بأي نوع أخر من الأسماك , وأن تعرض الأسماك لتلك الظروف البيئية غير الملائمة سيضعف من مناعتها التي هي بالأصل ضعيفة.
المحاور الضرورية لتفادى و إدارة الازمة ( المشكلة )
1 – وقف التسميد في الأيام التي ترتفع فيها درجات الحرارة
حتى لا يؤدى إلى ازدهار الهائمات ونقص الأوكسجين ليلا كما ذكرنا
2– خفض معدل التغذية
إلى 1 أو 2% من وزن الأسماك في الأيام التي ترتفع فيها درجات الحرارة وعدم التأخر في ميعاد التغذية و قد يصل الأمر إلى تتوقف التغذية نهائيا في تلك الأيام التي تتعرض فيها الأسماك لظروف بيئية غير مناسبة , أي أن الأمر حسب حالة الأسماك طبقا للمشاهدة الليلية .
3 – زيادة معدلات الري والصرف في الأوقات الحرجة
و يكون الري والصرف ليلا فقد يبدأ الري في من وقت الغروب أو بعد ذلك أو حتى قبل وتتحد ساعة بداية الري حسب تقدير متابع الأسماك وحسب معدلات التغذية ودرجة الحرارة وكثافة ووزن الأسماك وكمية تدفق مياه ماكينات الري في الساعة وذلك طبقا لظروف كل مزرعة وإمكاناتها فهناك من يكتفي بماكينة واحدة 9 حصان لري خمسة أفدنه وهناك من يفعل غير ذلك وكذلك فان جودة المياه تختلف من منطقة لأخرى وكذلك نظام الري نفسه أذا ما كان ري بالراحة أم بالآلات وفى العادة يستمر الري إلى التاسعة صباحاً .
4– زيادة عامود الماء بالأحواض
ويمكن محاولة التخفيف من التذبذب في درجات الحرارة وذلك بزيادة منسوب الماء بالحوض حتى يمكن للأسماك أن تتجه إلى القاع في حالة اختلاف درجة الحرارة عند السطح ( 14 )
ويمكن زيادة عمق الحوض إلى أكثر من مترين ( 15 )
لكن البعض قد يعترض على زيادة العمق و ينبهنا ويقول هكذا تضرب بنقطة الانقلاب عرض الحائط
وأقول نعم وسنتطرق إليها في موضوع أخر .
5– استخدام أجهزة التهوية
للأحواض الكبيرة في حال الضرورة أو إذا كانت كثافة الأسماك عالية وهناك عدة أجهزه تقوم بذلك الدور منها (البدل أو الرقاص أو ناشر الهواء....)
ونود هنا أن نشير للماكينة المتحركة فرغم بساطتها إلا أنها تتفوق على الكثير من الأنظمة التي سبق ذكرها ويمكن الرجوع للرابط التالي لمعرف المزيد عنها .
6 – المتابعة المستمرة لحالة الأسماك ليلا
تلك النقطة من الأهمية بمكان بل هي أهم نقطة فعلى أساسها يتم تحديد معدلات التغذية والتسميد والري والصرف.......... وتكون المتابعة ليلاً بالتركيز على مدى قرب الأسماك من سطح الحوض وقفزها خارج الماء والقرب من مصدر الري وأركان الحوض ومدى التغير في نشاطها عن اليوم السابق فإذا كانت المؤشرات تشير إلى أن حالة الأسماك أسوء من اليوم الذي يليه فيجب زيادة معدلات الري والصرف عن اليوم السابق و كذلك خفض معدل التغذية أو إيقافه ونفس الأمر بالنسبة للتسميد إلى أخر الاجراءت التي ذكرناها .
7– إضافة مسحوق حبة البركة أو فيتامين ج إلى مكونات العلف
بالنسبة لمسحوق حبة البركة فقد قام الدكتور احمد سعيد دياب وكيل المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية بالعباسة بعدت تجارب لاستخدام حبة البركة والثوم والبيوجين في استزراع إصبعيات البلطي النيلي .
وكانت النتيجة أن التجارب الحقلية أثبتت مدى الفائدة الناتجة عن إضافة حبة البركة والثوم على عليقه اصبعيات البلطي النيلي لمدة ثلاثة شهور حيث تودي إضافة هذه المواد إلى تحسين النمو وتنشيط الجهاز المناعي للأسماك والأكثر من ذلك أنها يمكن أن تزيد مقاومة اسماك البلطي النيلي لدرجات الحرارة المنخفضة خلال فصل الشتاء (16 )
وطالما أن حبة البركة تنشط الجهاز المناعي للأسماك فإنها أكيد ستؤثر على مدى تعرض الأسماك للإجهاد سواء اسماك البلطي أو البوري .
بالنسبة لفيتامين ج فان له دور فعال كمضاد لعوامل الإجهاد المختلفة وخاصة الإجهاد الحراري وسواء كانت
الأسماك لا تملك القدرة على تخليفه ( 17 )أو أن
الأسماك لها قدرة محدودة على تخليق فيتامين سى ( 18 ) لذلك فان
بعض الأسماك تحتاج إليه بكميات كبيرة تتوقف على عدة عوامل كالإجهاد الحراري أو الغذائي أو المرضى, حجم السمكة , مستوى العناصر الغذائية في العلف وقد انتشرت الصور المختلفة لهذا الفيتامين ( اسكوربات الصوديوم أو الكالسيوم ) ويضاف بشكل روتيني إلى جميع أنواع أعلاف الأسماك ( 19 )
8– كثافة أسماك البوري
يعتقد البعض أن رفع كثافة إصبعات البوري التي يتم زرعتها بجانب البلطي (عادة ما يزرع بكثافة من15000 إلى 20000 في الفدان في النظام النصف مكثف) من 1000 إصبعية إلى 2000 إصبعية في الفدان, أنه سيحصل على ضعف الإنتاج من البوري لكن هذا الاعتقاد خطا وسنتطرق إليه أن شاء الله في موضوعات تالية فحتى ذلك الحين يمكنكم قراءة البحث التالي .
الخلاصة
أن النجاح في عملية الاستزراع السمكي يحتاج لبرنامج جيد للإدارة والتحكم في جودة المياه وتهيئة الظروف المناسبة لنمو الأسماك للوصول لإنتاجية مثلى في ظل موارد محدودة .
وأننا أمام نظام أيكولوجى تتشابك في العلاقات والتأثيرات وتأثير المشكلة يتضخم طالما لم يتم التحكم في تلك العلاقات والسعي نحو تحقيق التوازن المطلوب .
دراسة جدوى لاستزراع اسماك البلطى والبورى او الجمبرى لمسطح فدان
بيانات المصروفات جنية
20000زريعة بلطى 2000
1000 زريعة بورى اوجمبرى 2000
7.5طن علف 37500
ايجار 3000
سبلة 300
سماد كيماوى 3شكاره سوبر 120
" " 1شكارة يوريا 150
صيد 2000
عماله مؤقته 200
نثريات 200
عامل المزرعه 1500
اجمالى المصروفات حوالى 50000
الانتاج المتوقع
5طن سمك بلطى ×14000جنيه 70000
350كيلو بورى 8750
اجمالى الايراد 78750
صافى الارباح
مصروفات حوالى 50000 – ايرادات حوالى 80000 = 30000 صافى الارباح للفدان 30000جنيه
ايرادات
او طن جمبرىحوالى 40000 جنيه
70000 ( اجمالى مبيعات 5طن بلطى )+ 40000 (اجمالى مبيعات طن جمبرى
= 110000
صافى الارباح
مصروفات حوالى 50000- ايراد حوالى 110000=60000صافى ارباح